سوبر هاتريك

بقلم / عبدالحميد الكمالي

 

ندرك جميعاُ أن ما يحدث من حرب واقتتال في اليمن سببه هي اختلافات في المصالح والتوجهات التي تفرض عكس الإرادة الشعبية , واصبح البلد مهيأ أكثر من إي وقت مضى لتقسمه لدويلات صغيرة , وربما قراءة لوراء السطور سيظهر ذلك من بروز مدن وشخصيات تتبعها ميلشيات ومحاولاتها للسيطرة والدعم الذي تتلقاه يزيد من الحرب تعقيداً أكثر , وربما ما شجع ذلك للحدوث هو غياب الدولة القوية ذات القرار السيادي القوي التي تمتلك شخصيات قوية قادرة على التضحية , طريقنا يستقيم بوجود دولة بولادتها من كل الدمار والحرب الذي نعيشه..

مؤمن جيداً أن بظهور الدولة القوية التي تستطيع ايقاف الحرب سيلتف الشعب اليمني حولها  فالهدف الذي يصبو إليه الجميع هو هدف واحد لكن الطرق مختلفة , ولعلى التفاف الشعب حالياً امام المنتخب الوطني كان خير مثال سواء منتخب الكبار أو الناشئين الذين تاهلوا لكأس آسيا للناشئين  2020, فالدولة التي نبحث عنها هي ذلك الشعور الذي طاف ارجاء البلد بأكمله فرحين بالأهداف  وموزعين التهنئات  والامنيات دون تحديد طائفة او مدينة او كيان سياسي و الجميع لليمن.

في شوطين لم تتعدى ساعة ونصف استطاع أحد عشر لاعباً أن يجعلوا اكثر من ثلاثين مليون بفرحة واحدة, بصوت واحد ومجتمعة تحت راية واحدة ونشيد وطني واحد , هذه الفرحة كانت تنتقل بين جبهات القتال في كلا الجانبين , فربما هي طرفة مضحكة ومبكية بالوقت ذاته فالحرب مستمرة من خمسة اعوام وطرفي القتال في لحظة واحدة تركوا البنادق ليفرحوا  معاً بأهداف فريقنا الوطني ولو لم تكن جبهات القتال موجودة لربما شاهدنا كل المقاتلين يتبادلون الاحضان والتهنئات بهذه الانتصارات الكبير وأحلام الوصول لكأس العالم .

مشهد صغيرة بكرة القدم أستطاع أن يملئ اليمن بكل ارجائها بالفرح محققاً أهداف جمة  منها التأهل لكأس آسيا وإسعاد شعب مزقته الحروب وتقديم نموذج لبناء دولة انتمائها  لكيان واحد اسمه اليمن، والهدف الأسمى هو كيف توحد الشعب اليمني تحت منتخب الناشئين وتناسوا  كل الخلافات والطبقية التي أفرزتها الحرب , فمن تابع تصريحات  لاعبينا الصغار سيعرف لماذا حققوا الانجاز …

الشعب اليمني  وجد أن الفريق عبارة عن منظومة متكاملة بهدف ورؤية واحدة فمن الطبيعي أن يكون خلفها الشعب جميعاً بكل أطيافها  , وكذلك الدولة مكتملة الاركان لو ظهرت قوية بأفرادها واعضائها ستجد هذه الدولة الشعب اليمني خلفها

الإعلانات

أزمة دولة

بقلم / أمين الشامي

تكمن مشكلتنا في أزمة الدولة التي نعيش على أنقاضها وبقايا أثرها والحديث عنها في وسائل الإعلام فقط؛ فهي محض وهم لا غير. فنحن في الحقيقة نفتقر إلى أبسط الحقوق التي ينالها المواطن في أي وطن آخر، هناك بديهيات حققها العالم منذ أمد بعيد ونحن ما نزال في صراع مع تحدي وجود الدولة الحقيقية.

تقوم الدولة على غرضين مهمين يتمثلا في الأغراض السيادية المتمثّلة في تكوين صورة إيجابية عن البلد في الخارج وتمثيل سياسته الخارجية على أتم وجه وتعميق الصداقات وتحسين العلاقات الدولية مما يساهم في تعزيز المصالح لدى الدولة وصديقتها. أما الأغراض الخدمية فتتمثل في مجانية الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والتعليم بكل مستوياته وإقامة قضاء عادل يفصل بين النواطنين فيما بينهم وبين المواطنين والسلطة وكذلك بناء جيش وطني قوي يحافظ على البلاد ويحرس مكاسبها. ونحن كمواطنين لم نحظى بنعمة هذين الغرضين كما يحظى بهما البشر في كل دول العالم.

تُصادرُ حقوق وحريات الناس دون أي مراعاة لذلك وتحت مبررات واهية تنص على أن مصدرها نابع من تصرف الدولة غير أنه لا وجود حقيقي للدولة بمعناها الدقيق والمفترض كما أشرت سابقًا وذلك بغياب الأغراض التي تقوم من أجلها الدولة. ستستمر بلا شك هذه التصرفات القمعية فلا ضمانة لإيقافها سوى عودة الدولة بمؤسساتها الرسمية الممثلة للجميع لا لجماعات أو ميليشيات بعينها. حتى الخصم في كنف الدولة لا يتم إقصائه كما يحصل اليوم، ذلك أن الدولة الحاضنة للجميع رغم كل التباينات، بحيث تسخر كل الاختلاف لما يخدم المصلحة العامة ويثري تقدمها.

مطلبنا الشعبي بعد التجارب التي مررنا بها من اللا دولة إلى دولة القبيلة والعسكر هو تحقيق وجود الدولة المدنية بمعناها الشامل، ينبغي تمدين كل مفاصل الدولة ومؤسساتها، فلا يمكن أن نرضى بغير القانون بديل؛ لأننا قد جربنا كل الأساليب التقليدية وأخذنا من الدروس ما يكفي لنتعلم. أما دولة مدنية أوتخبط وضياع دون نهاية، ولنا الاختيار.

اجتماع لقيادة طيران اليمنية يقر إضافة طائرة جديدة لأسطول الشركة

الوطن برس – صنعاء

عقد مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية برئاسة الكابتن احمد مسعود العلواني اجتماعه الدوري لاستعراض عدد من الملفات والتقارير ذات الأولوية.

وناقش الاجتماع مستوى الأداء المالي والتشغيلي للنصف الأول من عام ٢٠١٩ مقارنة بالعام المنصرم ٢٠١٨م.

كما استعرض مجلس الإدارة في اجتماعه برئاسة الكابتن احمد مسعود العلواني رئيس مجلس الإدارة وضع طائرتي A310  والصعوبات التي تواجهها،.

وأقر المجلس بسرعة العمل على إضافة طائرة جديدة من طراز A320  أو A330 ضمن أسطول الشركة.

ما حدث بعد ٥٢ سنة

بقلم / أحمد يحيى المتوكل

تنص قناعة الحوثيين على أن “ثورة ٢٦ سبتمبر” قد اغتُصبت فكانت “٢١ سبتمبر” هي من استرجعت تلك الثورة من غاصبيها، وهم يعنون قولهم هذا، لكن هذا القول يعني أنهم يطابقون بين مبادئ هذه الثورة وتلك، وبين روح هذه الثورة وتلك، وبين ثقافة هذه الثورة وثقافة تلك، ولا ندري هل نعتبره تجنياً على ثورة ٢٦ سبتمبر أم تجنياً على عقول الناس الذين يعيشون العصر الحالي أم تجنياً على مفاهيم وممارسات الثورة نفسها أم تجنياً على التاريخ أم تجنياً على ماذا!؟

وإذا سلمنا أن ٢١ سبتمبر هي ثورة بالفعل، فما هي العلاقة بينها وبين ثورة ٢٦ سبتمبر؟ ما هو الذي يجمع بين ثورتين يفصل بينهما ٥٢ عاماً ولا يتشابهان سوى في الحدوث خلال شهر واحد هو شهر سبتمبر؟ وما هو الداعي إلى إضفاء ثورية ٢٦ سبتمبر على سياسات الحوثيين رغم أنهم بعيدون كل البعد عن روح تلك الثورة ولا يرتبطون بها لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون والمنهج ولا من حيث التقبل!

في القصة مشكلة إذن تتعلق بسياسات الجماعة الدينية السياسية المسيطرة. الجماعة أفقدت النظام السياسي في اليمن طابعَه الجمهوري، أي أنهم أنهوا وجود النظام الجمهوري مهما كانت الجمهورية حاضرة في أدبياتهم. تلاشت الثقافة الجمهورية مع وجود الثقافة القرآنية، رغم أنه ليس بالضرورة أن يكون القرآن بديلاً عن الجمهورية أو تكون الجمهورية نداً للقرآن، فلا علاقة بينهما أبداً، لكن المشكلة تكمن في السياسات التي تجعل من الثقافة القرآنية الملهم الوحيد لاستمرار الحياة السياسية، لاقتران القرآن من وجهة نظرهم بثقافة الملازم التي هي في الأساس ملازم سياسية.

من الأمور التي حتمت حدوث ثورة ٢٦ سبتمبر هي توق الشعب إلى حرية القول والتعبير والتعددية السياسية، فما هو شكل النظام الذي نعيشه اليوم؟ هل هناك حرية قول وتعبير فعلية؟ هل هناك تعددية سياسية نراها أو نلمحها اليوم؟ لا، لأن الجماعة لا تريد ذلك ولن تريد ذلك.. باختصار.

عملية ربط ثورة ٢٦ سبتمبر بـ ٢١ سبتمبر خطأ تاريخي وسياسي واجتماعي وثقافي وأدبي يقلل من أهمية الأولى ويُظهر الثانية متناقضة وهزيلة، بل ويُكرّه اليمنيين أصلا في مفهوم “الثورة” نظرا لما تؤول إليه الأحداث من تفتتٍ وصراعٍ بعد حدوث الثورة.

(نقلا عن منظمة نسيج الإعلامية)

ما هو بديل الديمقراطية؟!

بقلم / أنور السراجي

عندما تغيب الديمقراطية عن مشهد الشعب والدولة، تزدهر العصبية والكراهية ويترعرع التطرف وتبدأ الفوضى وينزلق المجتمع إلى الظلام والجحيم والصراع ومن أشكاله الحرب بلا شك والعنف بشتى أنواعه السلوكية والنفسية حاضراً ومستقبلا.

فقط انظر لتاريخ نهضات الشعوب والبلدان التي نهجت طريق الحرية والديمقراطية كعملية حضارية سلمية لتبادل السلطة من أعلى منصب حتى الحدود الدنيا وأصبح هذا مقياساً يحتذى به لمعرفة مستوى الوعي والحضارة والإنتاج وبالتالي المكانة الوطنية المتجذرة والمتبادلة في المجتمع والمكانة الدولية في مشهد السباق الحضاري والتكنولوجي والإنساني وانعكاساتهم جميعاً في خدمة النظام والدولة والمجتمع.

نحن في اليمن ما إن تلاشت بوادر الديمقراطية وطرقها حتى دخلنا في نفق مجهول ومظلم برزت فيه ظواهر العنف والتطرف والعصبية السياسية والطائفية والإجتماعية ومن واحدة إلى أخرى كانت النتيجة هي الحرب حيث تتصارع الإيدلوجيات والفوضى والمصالح على مستوى المجتمع والفرد محلياً وإقليمياً ويخبو صوت العقل الجمعي وتسود الظواهر ويكون لسلاح القوة والعنف حضوراً طاغياً يسحق فئة العامة والفئات الحضارية حتى وإن لم يتورط بعضهم في هذا الصراع الذي قام على أنقاض الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وغيرها من المعطيات.

نحن هنا لا ندعي أننا كنا نطبق نظام الديمقراطية كما هو حاصل في دول العالم ولكننا كنا نمارس شيئاً منها كان كافياً لتجنب هذه الحرب التي – مهما كانت وبجميع المقاييس – خلقت بيئة من الديكتاتورية وسياسة الأحادية السلبية بل وظاهرة العداء وتهميش الآخر, والأشد مأساة هو أن المجتمع الدولي لا يزال ملجماً بالصمت أمام كل هذا العنف بحق الإنسان اليمني أياً كان مصدره داخلياً أو خارجياً.

مع كل هذا يجب أن نعي بأن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ليست مبادئ ومناهج حضارية عالمية وليدة اللحظة بل هي نتاج فكري وتنظيمي لمفهوم الدولة والحضارة الحديثة التي تسعى للتقدم والإزدهار والتنمية بغض النظر عن اختلافات وتنوعات المجتمع التي لا ترقى إلى الصدام والعنف والفوضى وبالتالي في نهاية المطاف يجب أن نعود إلى هذا الإختيار الآمن والعادل – بالتزامن مع شرط تنامي حالة الوعي الجمعي – للخروج من حاضر هذه العتمة الدامسة والحرب المشتعلة والمضي نحو المستقبل الذي بإمكاننا أن نغيره بطرق وقنوات ديمقراطية سلمية تكفل الحقوق العادلة للجميع وهذا الطريق في الوضع الراهن للأسف يبدو غير واضحاً وخاصة مع تقلبات وتفاقم الصراع في بلادنا المنهكة سياسيا وإنسانيا.. ويجب أن يعي الجميع بأن بديل الديمقراطيه هي الفوضى والعنف والجهل والتخلف والظلام الدامس والمستطير.. فهل حان الوقت أن نعود إلى السلام ونحتكم إلى الديمقراطية والحرية والإنسانية العالمية؟!

(نقلا عن منظمة نسيج الإعلامية)

غياب الدولة خطر يهدد الأمن

بقلم / حنان المروني

في المشهد اليمني يبدو وضع الدولة الغائبة هو المستدام ولا أحد يعلم متى سينتهي ولا متى تستطيع الدولة المنشودة النهوض من تحت الركام وإنقاذ البلد من اﻹنفلات الذي حل عليه، وبدلا من أن تتحسن اﻷوضاع راحت تتداعى نحو الأسوأ، وبلا شك أن غياب الدولة وانفلاتها أدى إلى ظهور المليشيات والجماعات المسلحة التي تتصرف كما يحلو لها، ولسوء الحظ فإن هناك أطراف يناسبها وجود هذه المليشيات ﻷنها تحقق لها صفقاتها ورغباتها وتؤمن مصالحها.

تواجه اليمن حاليا عدة إشكالات تتمثل بإنتشار العنف والتدخلات العسكرية وتجاوزات القانون وانتشار المليشيات والجماعات اﻹرهابية المتطرفة وكل هذه الظواهر دليل قطعي على إنهيار مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسة اﻷمنية والقضائية، فيلجأ المواطنون إلى أشكال بديلة من ضبط اﻷمن المجتمعي الذي أصبح مفقودا، وإلى آليات ترتكز على اﻷعراف، غير أن هذه اﻷنظمة تتآكل فتحل محلها هيئات تستند إلى المليشيات والجماعات المتطرفة، وأمام هذه التحديات  يبقى المواطنين هم الضحية اﻷولى، فقد كانوا يلجأون إلى مؤسسات الدولة ليحتموا بها من بطش الديكتاتوريين والمتسلطين وإنقاذ البلاد من حالات التدهور ونزيف اﻹقتصاد وتدهور اﻷمن وتكون مؤسسات الدولة هي الضامن لبقاء قيمة الدولة، أما حين تصبح تلك المؤسسات أحد أطراف الصراع، أو أداة في يد طرف معين فهنا تضيع قيمة الدولة وتفقد هيبتها وتنتهي معها الحريات ويضيع القانون وتتصادر الحقوق .ويكون قيام دولة عادلة في الوقت الحالي محفوف بالمجازفة وأمر في غاية الصعوبة بسبب عدم التوافق الدائم بين اﻷطراف السياسية المتنازعة. وتضل البلاد تغوص في دوامة الخلافات السياسية المستمرة والدولة المنهارة وتضيع هنا تأملات اليمنيين ببناء دولة مدنية عادلة تحفظ لهم حقوقهم وتساوي فيما بينهم.

(نقلا عن منظمة نسيج الإعلامية)

وضعنا في أبها صورة

بقلم / أحمد أبو غانم

هلال الحاج بطل ألومبي يمني رفع علم اليمن عاليا في العديد من المحافل الدولية وبالرغم من الشح في الامكانيات إلا أنه قهر الظروف ووصل للنجومية في يوم من الأيام واليوم يصلنا نبأ وفاته في المحيط الأطلسي بعد محاولته للهجره إلى إحدى الدول الأوروبية من أجل لقمة عيش يشبع بها بطنه ويعيل بها أسرته.

بطل ألومبي صاحب موهبة فذه كان من المفترض أن يلقى الرعاية الكاملة والدعم الكافي الذي يؤمن له حياته هو وأسرته من أجل أن يستمر في تمثيل الوطن في المحافل الدولية خير تمثيل ويجعل من علم وطننا يرفرف عاليا، نجده ينتهي هذه النهاية الكارثية ملقى في بطن أحد المحيطات تتناوله الوحوش البحرية بعد أن خذلته الوحوش البشرية في البلاد والتي للأسف هي من تدير شئونها!

خيرات الوطن تذهب لمن لايستحقها، فبدل من أن نجد القائمين على مايسمى “بوزارتي” الشباب والرياضة أن يتبنوا هذا الشاب وأمثاله ويعطونه مايستحقه إلا أننا نجدهم عاجزين تماما عن أن يكونوا بشر، لأن مبلغ اهتماماتهم لا تخرج عن الأرصدة البنكية وهذا نتاج طبيعي كون مجموعة من اللصوص والقتلة والأوغاد قد نصبوا أنفسهم كأوليا وحكام لهذا الشعب وجعلوا من خيرات الوطن ملكية خاصة بهم لايشاركهم فيها أحد من أبناء الوطن.

هلال ليس إلا نموذج بسيط لمئات الالاف من الشباب الطموح والمليء بالطاقة والعنفوان، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارين إما الموت داخل البلاد في ساحة حرب أو الموت أثناء محاولة الفرار من واقع مميت فرضته علينا قياداتنا الحكيمة.

لن تكون مأساة هلال الأخيرة ولم تكن الأولى فقد سبقتها مئات القصص المأساوية وستلحقها المئات من المآسي لأن هذه القصص المأساوية هي نتاج طبيعي للوضع الذي أوصلته لنا الأحزاب والجماعات المتصارعة على كرسي الحكم.

(نقلا عن منظمة نسيج الإعلامية)